نبذة عن العمارة

مقدمة
عمارة الخالد تقع في مدينة الكويت منطقة القبلة على شارع الخليج مقابل قصر السيف، يعود تاريخ بنائها إلى قبل عهد الشيخ مبارك الصباح (مبارك الكبير) (1314 – 1334 هـ، 1896 – 1915 مـ) أي ما يقارب مئة وعشرين عاماً.
كان الهدف من بناء العمارة من بدايته أن تكون كديوان صيفي لفهد الخالد الأول وإخوانه عبدالرزاق وعبدالله وزيد وحمد وسعود أبناء خالد الخضير، أمهم فاطمة اليوسف البدر.
وجرت العادة لعائلة الخالد أنهم ينطقون العَمارة بفتح العين.
التوسعات
لم يكن بجوار العمارة مسجد، ولكنه بني عام (1235 هـ، 1819 مـ) من قبل السيد يعقوب يوسف آل غانم، ومن ثم زاد في بنائه العم حمد الخالد الخضير عام (1341 هـ، 1922 مـ).
تمت زيادة غرفة جنوبي شرق العمارة بعد عشر سنين من بنائها، وذلك لشغف العم فهد الخالد الأول بصيد السمك، حيث إن الغرفة كانت تستخدم كمخزن للسفينة الشراعية «الجالبوت» ذات اللون الأبيض.
واستطراداً على جالبوت العم فهد الخالد الأول، فقد كان له مجاديف إضافة إلى الشراع الذي كان يخزن في الغرفة الجنوبية الشرقية في فترة الشتاء. ومن جملة الصيد كان ذاك الهامور الضخم الذي لا تخرقه السكين، وإنما يستخدم الهيب — ساق طويل من الحديد المسنن من طرفيه — للتعامل معه وتقطيعه للطبخ.
للعمارة دكة طويلة يجلس عليها الأعمام الستة أيام الصيف ويستقبلون زوارهم من أهل الكويت عامة، ويقدمون لهم القهوة والتمر «الخضراوي» الذي يجنى من مزارعهم في البصرة عن طريق البحر بسفينة تسمى «بلم بصري» شراعي. حتى الوقود «السعف والكرب» يجلبونه من نفس المكان، ويخزن التمر في غلات تسمى «قلة» من خوص النخل، يستخدم قسم منه لتموينهم والباقي يوزع كصدقات للفقراء والمساكين.
وبعد وفاة الأعمام، تفرقت ذراريهم كل في سكن خاص ولم يبق إلا أبناء حمد في سكن واحد.
وكانت العمارة سكناً لضيوف العائلة منذ أيام فهد الخالد الخضير «فهد الخالد الأول» إلى زمن فهد حمد الخالد «فهد الخالد الثاني». ومن ضيوفهم الشيخ الثعالبي والشيخ الشنقيطي. وكذلك يذكر أنه أصاب نوخذة عماني هو وعائلته حادث في البحر وهو بسفينته البغلة أدى إلى غرقها هي وحمولتها، فأنقذه أهل الكويت وضيّفه آل الخالد في العمارة إلى أن سهل الله أمره وعاد إلى بلاده.
وكذلك سكن في العمارة مهلهل حمد الخالد ثمانية عشر سنة بعد إصابته بحادث سير في طريقه إلى البصرة، أدى إلى إصابته بالشلل إلى أن توفي يرحمه الله.
وكانت العمارة في منطقة حيوية وذات منظر جميل يطل على البحر.
كان لتنظيم البلدية لمدينة الكويت في الستينيات من القرن الماضي الفضل في إعادة الديوان إلى العمارة بعدما نقل إلى بيت الخالد «البيت العود» المجاور للمدرسة القبلية للبنات، وأصبح لنا ديوانان: الديوان الرئيسي وديوان العَمارة.
خالد حمد الخالد
3/2/2006 — بتصرف